شغّلنا قياس رضا العملاء سنوات، كما يفعل الجميع. وفي مراجعة ربع سنوية قبلنا حقيقة غير مريحة: لم ينبهنا الرقم ولو مرة واحدة بشأن حساب قبل أن يخبرنا الحساب بنفسه. كان تقريرًا لا أداة قياس.
ثلاث مشكلات في الرقم
يستطلع الأشخاص الخطأ. فمن يجيب استطلاع الرضا هم المسرورون والغاضبون. أما الوسط الكبير — غير الراضين بهدوء، المنسحبون ببطء، وهم من يغادرون فعلًا — فلا يجيبون أصلًا.
غير قابل للمقارنة. فأربعة من خمسة من مؤسسة وأربعة من أخرى تعنيان أمرين مختلفين، لاختلاف خط التوقعات. ومتوسطهما ينتج رقمًا لا يصف أحدًا.
يصل بعد القرار. فحين يتحرك الرضا بشكل ملموس يكون العميل قد قرر شعوره بالفعل. فأنت تقيس نتيجة لم تعد تستطيع التأثير فيها.
بماذا استبدلناه
فحص صحة مبني على مؤشرات نسبية لكل عميل بدل درجة مطلقة. وأهم مؤشرين هما الاستهلاك — هل يستخدم هذا العميل المنصة أكثر أم أقل مما كان، على خط أساسه هو — وتعريفه هو لما هو جيد، مأخوذًا صراحة لا مستنتجًا من مقياس خماسي.
والاستهلاك هو المؤشر المبكر الصادق في أعمال المنصات. فالحساب الذي ينحدر حجم تفاعلاته ينسحب، ويظهر ذلك قبل أسابيع من قول أحد ذلك في اجتماع. وهذا وقت يكفي للتصرف.
ما أبقينا عليه
أما الرضا على مستوى التفاعل، حيث يكون فوريًا ومحددًا، فما زال يستحق مكانه: فهو قريب من الحدث بما يكفي للتصرف ويغذي تقييم الجودة. والذي توقفنا عنه هو تجميعه في رقم على مستوى الحساب واعتباره صحة العلاقة.
والدرس العام ليس أن «الرضا مؤشر سيئ»، بل أن المؤشر الذي لا تستطيع التصرف بناءً عليه قبل وقوع النتيجة هو تقرير، والتقارير لا تغيّر النتائج.
